شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
174
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 84 » ز گريه مردم چشمم نشسته در خونست ببين كه در طلبت حال مردمان چونست إن إنسان عيني من البكاء ، غارق في لجة من الدماء فانظر كيف تكون حال الناس في طلبك والبحث عنك . . . ! ! وعلى ذكر شفتك الحمراء وعينك الناعسة المخمورة أصبحت دماء قلبي عبارة عن الشراب الأحمر الذي أحتسيه في كأس الأحزان ولو أشرقت شمس طلعتك من مشرق جادتك وطلعت علينا برهة ، لكان طالعي سعيدا موفقا . . . ! ! وحكاية شفة « شيرين » ، هي الحديث الذي يشغل « فرهاد » « 1 » وثنايا شعر « ليلى » هي المقام الذي يلتزمه « المجنون » فابحث عن قلبي . . . ، فقد اعتدل قدك كالسرو الرطيب النحيف وتحدث بالقول ، فكلامك متزن وعجيب ولطيف وأنت أيها الساقي ! أرح روحي بإدارة الخمر والكئوس فدورتها لا تتعب خاطري ، وإنما تتعبه دورة الفلك المعكوس . . . ! ! ومنذ غاب عن ناظري خيال حبيبي العزيز وأذيالي تفيض بالدموع ، كما يفيض نهر جيحون وكيف يجوز الفرح لنفسي الحزينة الأسيفة . . . ؟ ! وكيف تختار . . . وهي مبعدة مقصية عن كل اختيار . . . ؟ ! و « حافظ » . . . لجنونه فقط . . . يبحث عن حبيب له وهو كالمفلس المعدم الذي يبحث عن كنز قارون . . . ! !
--> ( 1 ) قصة « خسرو وشيرين » معروفة في الأدب الفارسي . و « شيرين » جاربة أحبها خسرو پرويز الملك الساساني واتخذها خليلة وزوجه ، ثم وقع « فرهاد » في حبها وانتهى الأمر بموته بأن ألقى نفسه من فوق الجبل حينما حملوا إليه الأخبار الكاذبة بأن « شيرين » قد ماتت .